ندوة مخصصة لعدد من المحامين حول القانون الدولي الإنساني

استضافت اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في عمان يوم 15/4/2026 نائب رئيس الوزراء الأسبق معالي الدكتور مروان المعشر في الندوة التي جرى تنظيمها بالتعاون مع نقابة المحامين الأردنيين تحت عنوان “القانون الدولي الإنساني بين النظرية والتطبيق” تناولت مواضيعها إنتهاكات الإحتلال الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية (نموذجا) وخطط الإستيطان الجارية في كليهما.

ورحب رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني الفريق م. مأمون الخصاونة بإسمه وبإسم أعضاء اللجنة بالضيف الكبير د. المعشر على تكرمه بالمشاركة بهذه الفعالية والذي يعتبر من أبرز المفكرين العرب في قضايا الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي وصوت العقل والخبرة الذي يجمع بين التجربة السياسية العميقة والرؤية الفكرية المتزنة، وبعطوفة الأستاذ يحيى أبو عبود المشهود له بالكفاءة القانونية العالية ونزاهته المهنية ومواقفه المبدئية في الدفاع عن الحقوق والحريات وعلى مبدأ سيادة القانون وكرامة المهنة.

 وفي محفل افتتاحه لهذه الندوة قال الخصاونة إن استمرار اسرائيل في انتهاج سياسة ممنهجة تقوم على مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات ونقل السكان فيه مخالفة صريحة لإتفاقيات جنيف، مستشهدا بقرار محكمة العدل الدولية في رأيها الإستشاري “أن المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية أنشئت خلافاً لأحكام القانون الدولي، كما أن مجلس الأمن في قراره رقم 2334 أوضح أن هذه المستوطنات لا تتمتع بأي شرعية قانونية وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي”، لافتاً الى ان الأردن يحظى بسمعة طيبة على صعيد الإلتزام بالمواثيق الدولية، حيث صادق على 14 معاهدة واتفاقية دولية آخرها نظام روما الأساسي مؤكدا على أهمية إدراك المحامين لمضامين هذه الإتفاقيات والعمل على تطبيقها.

وهدفت مواضيع هذه الندوة المخصصة لعدد من المحامين الأردنيين الى تعزيز بناء المعرفة القانونية لدى المحامين وترسيخ فهمهم لمبادئه وأبعاده الإنسانية حيث تضمنت ورقتي عمل الأولى بحثت في “الإنتهاكات الإسرائيلية والمتمثلة في قانون إعدام الأسرى والتوسع الإستيطاني في الأراضي الفلسطينية” قدمها معالي الدكتور مروان المعشر، حيث بين المعشر أن سياسة النهج التي تمارسه اسرائيل والمتمثل بإعلانها ضم ما نسبته من 82% من أراضي الضفة الغربية لا يؤهلها ديمغرافيا، نظراً لأن عدد الفلسطينيين الآن يتجاوز 7.5 مليون على الراضي الفلسطينية في حين أن عدد الإسرائيليين لا يتجاوز 7.2 مليون فضلا عن موقف الأردن الحازم بعدم السماح بتهجير الفلسطينيين على الأراضي الأردنية، ومشيداً بسياسة جلالة الملك الحكيمة بهذا الصدد، وفيما يتعلق بقانون إعدام الأسرى قال معالية أن هذا القانون عنصري ومخالف لقواعد القانون الدولي الإنساني سيما وأنه ينص على “إعدام الإرهابيين الذين يعملون على قتل الإسرائيليين ويستثني الإسرائيلي الذي يقتل الفلسطيني” وشدد معاليه على ضرورة توثيق الجرائم والممارسات الإسرائيلية المنتهكة للقانون الدولي وتقديمها الى محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية إذ باستطاعة أي دولة أن تتقدم بشكوى لهذه الجهات على غرار ما قامت به حكومة جنوب أفريقيا، ومؤكدا في الوقت ذاته بأن اسرائيل الآن باتت تعيش في عزلة دولية نتيجة ممارساتها البشعة مستعرضاً نسبة النظرة السلبية لإسرائيل في أوساط الشعب الأمريكي كنموذج.

أما الورقة الثانية فكانت حول “ممارسات الإحتلال الإسرائيلي وعمليات القمع في الأراضي الفلسطينية” قدمها نقيب المحامين الأردنيين عطوفة الأستاذ يحيى أبو عبود ركز فيها على انتهاك اسرائيل لإتفاقية جنيف الرابعة والإتفاقات الدولية الأخرى ونظام المحكمة الجنائية الدولية والجرائم الإنسانية المتمثلة بحقوق الإنسان، وأكد على دور النقابة في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ومساندتهم وخاصة في داخل أراضي 1948 واقترح بان يتم تدريس القضية الفلسطينية في كليات الحقوق للخروج من دراسة النظريات الى الدخول في الحالات الفعلية وذلك من خلال التعرف على حالات انتهاك القانون الدولي التي تمارسها اسرائيل على أصحاب الأرض.

شارك بهذه الفعالية عدد من أعضاء اللجنةوأساتذة وخبراء القانون الدولي، وفي الختام دار نقاش وحوار مستفيض حول محاور القانون الدولي الإنساني وآلية تطبيقه خلص الى توصيات ومقترحات بناءة عبرت عن اهتمام المشاركين وتفاعلهم بهذه الندوة.

 

 

 

 

 

 

     

0%

تقييم المستخدمون: 4.45 ( 4 أصوات)

شاهد أيضاً

ورشة عمل متخصصة لموظفي وزارة الداخلية حول القانون الدولي الإنساني

  عقدت اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني يومي الثلاثاء والأربعاء 1 – 2 تشرين أول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *